صاحب الجراب .. الوجه الاجتماعي للإمام زين العابدين عليه السلام                ثمار الثورة الحسينية               الإمام الحسين عليه السّلام صمام الأمان في المنظومة الوجوديّة                زينب عليها السّلام: سيرةٌ من نورٍ ودروسٌ خالدة               النهضة الحسينية مشروع إصلاحي متكامل                عاشوراء قيم حق لا تموت                لباس التقوى                عاشوراء .. سرّ الخلود وتجدد الحضور في الوجدان الإسلامي               قراءة في شعار موسم عاشوراء               النهج الحضاري في الملحمة الحسينية               
  الرئيسية
  من نحن ؟
  من خدماتنا
  مواقع مهمة
  كشوف مالية بمساعداتنا
  المكتبة
  أنشطتنا
  المساهمات الخيرية
  الركن الاجتماعي
  أسئلة وأجوبة
  معرض الصور
  بحوث ومقالات
  اتصل بنا
 
عدد الزوار
266590
بحوث ومقالات > بحوث ومقالات قرآنية
 
 
لباس التقوى
مكتب الشؤون الفقهية بأوقاف اللواتية - 2026/06/13 - [المشاهدات : 113]
 

 لباس التقوى

الشيخ الدكتور إحسان صادق

المصدر كتاب: محطّات إيمانيّة

﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾، (الأعراف: 26).

واحدة من آيات القرآن الكثيرة التي تذكّر الناس جميعًا بنعم الله تعالى عليهم، تلكم النعم التي ليس في مقدور أي منهم إحصاؤها، فكيف بهم إذا أرادوا أداء حق شكرها؟ إنّ هذه النعم تتطلب منهم أن يتذكروها، وألّا ينسوا المنعم بها عليهم؛ ليكون هذا داعيًا لهم إلى شكره سبحانه والعودة إليه إذا ما أبعدهم الشيطان عنه.

تتحدث الآية عن اللباس والريش، فأما اللباس فهو ما يُلبس من ثياب، وقد ذكرت الآية له فائدة هي مواراة السوأة، وأما الريش فهو في الأصل ما يغطي جسم الطائر، ونظرًا لكونه في العادة ملونًا جميلًا فقد ذهب المفسرون إلى أنّ المراد به هنا تلك الثياب التي تتخذ للزينة والتجمل. والنتيجة المتحصلة من ذلك هي أنّ ثمة ثيابًا تُتخذ لستر العورات وثمة ثيابًا تُتخذ للتزيّن.

يسترعي الانتباه أنّ الآية عبّرت عن اللباس والريش بلفظ الإنزال: ﴿ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾ فما معنى هذا الإنزال؟

ذكر المفسرون جملة من الإجابات، أهمها:

1-    المراد هو الإنزال المادي الحقيقي من السماء؛ ذلك أن الملابس والأرياش مصنوعة من مواد أولية أنزلها الله تعالى من السماء بواسطة المطر أو غيره لفائدة الناس.

2-     الإنزال هنا هو الخلق؛ لأنّ عملية الخلق هي إنزال من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، فـ "أنزلنا" بمعنى خَلَقْنا، وهذا ما ذهب إليه صاحب الميزان. (الميزان في تفسير القرآن 8/69(.

3-      الإنزال المقصود هو الإنزال المقامي، بمعنى أنّ هذه النعمة نزلت من مقام الله الرفيع إلى مقام الإنسان، ومثل هذا التعبير بالإنزال والرفع بلحاظ اختلاف المقام دنوًا وعلوًا تعبير متعارف في استعمالاتنا العادية أيضًا، ألا ترى أنّ أحدنا قد يقول مثلًا: "رفعتُ شكواي إلى القاضي"؟ وهو بهذا لا يشير إلى ارتفاع مادي حسي لموضع القاضي، بل يرمز إلى رفعة شأنه وعلوّ مقامه. وهذا الجواب هو ما اختاره صاحب الأمثل. (الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل 5/7).

وتنتقل الآية من الحديث عن نعمة اللباس المادي الجسدي إلى نعمة لباس الروح والنفس، أي إلى التقوى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ إنّ التقوى لباس فعلًا لأنها تحقق الفائدتين المذكورتين آنفًا للّباس المادي الجسدي؛ ذلك أنّ التقوى تستر عوراتنا النفسية والروحية، بأن تحول بيننا وبين ارتكاب الذنوب واقتراف المعاصي فلا تتحقق العورات النفسية والروحية خارجًا من الأساس. ثم هي أيضًا زينة لنا؛ لأنها تعطينا مقامًا رفيعًا عند ربنا سبحانه، فالتقوى لباس فعلًا.

على أنّ كونها لباسًا لا يعني أنّ منزلتها مساوية لمنزلة أي لباس مادي نلبسه، بل ﴿ذلك خير﴾ فالتقوى خير من لباس البدن؛ لأنّ الألم الذي سينتاب الإنسان المتجرد من التقوى أعظم بكثير جدا من الألم المترتب على التجرد من لباس البدن، ففضيحة التجرد من التقوى هي فضيحة أمام الله جل جلاله، ويا لها من فضيحة شنيعة هذه التي تستوجب وقوع صاحبها في العقوبة الإلهية العادلة.

وتختتم الآية بقوله تعالى: ﴿ذلك من آيات الله لعلّهم يذّكّرون﴾ وهو بيان لكون هذا الذي سبق ذكره من اللباس البدني المتمثل في اللباس والريش ومن اللباس النفسي المتمثل في التقوى إنما هو من الأدلة والعلامات الدالة على الله تعالى. وقد ذُكر لأجل تذكير الناس بالمنعم عليهم.

ويحسن بنا، بعد ما تقدّم من بيان لمعنى الآية، أن نستفيد من أهم محاورها الدلالية:

المحور الأول:

إنّ تركيز القرآن الكريم في مواضع غير قليلة منه على تذكير الناس بالنعم الإلهية يعلّمنا طريقة مهمة جدا من طرائق التعامل مع الآخرين من حولنا حين نكون في مقام نصحهم ودعوتهم إلى طريق الحق والرشاد؛ ذلك أنّ شكر المنعم مبدأ من المبادئ التي توجبها العقول الصحيحة عند بني البشر، ولن ترى عاقلا إلا وهو مؤمن بأنّ النعمة التي يسديها غيره إليه لا يصح منه أن يقابلها بالجحود والكفران، بل لا بد من شكرها. هذا حين تكون النعمة من بشر مثله، فكيف حين تكون من رب العالمين الذي لا يقطع نعمه المتواترة ليلَ نهارَ؟ وكيف إذا كانت هذه النعم سببًا لأصل وجودنا وبقائنا، ولولاها لما بقينا أحياء طرفة عين؟

هذا التذكير بالنعم الإلهية يحتاج إليه الإنسان الذي كثيرًا ما تعتريه الغفلة ويغلب عليه النسيان، بل هو الغرض من بعثة الأنبياء والمرسلين كما قال الإمام علي بن أبي طالب (ع) في خطبة له: "فبعث فيهم رسله، وواتر إليهم أنبياءه؛ ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكّروهم منسيّ نعمته". (نهج البلاغة، الخطبة الأولى المعروفة بخطبة التوحيد)

       إنّ هذا المنطق يحرّك في داخل الإنسان ضميره، ويستثير وجدانه، فكيف يرضى بأن يقابل كل النعم الإلهية التي لا تُعدّ ولا تحُصى بالإعراض عن سبيله والتناسي لطريق طاعته؟ أليس هذا منافيًا لما ينبغي لإنسانية الإنسان أن تقوده إليه؟

جاء في الحديث القدسي أنّ الله تعالى يقول: "يا بن آدم ما تنصفنيّ؛ أتحبب إليك بالنعم وتتمقّت إليّ بالمعاصي، خيري عليك منزل وشرّك إليّ صاعد" (ميزان الحكمة 10/111)، وعن الإمام أمير المؤمنين علي (ع) أنه قال: "أقلّ ما يلزمكم لله ألّا تستعينوا بنعمه على معاصيه" (ميزان الحكمة 10/111)

المحور الثاني:

تفيد الآية الشريفة أنّ التستر بالملابس هو من آثار إنسانية الإنسان، فهي تبتدئ بمخاطبة بني آدم جميعًا، أي بوصفهم بشرًا، لا لكونهم مسلمين أو مؤمنين متميزين عمن سواهم من الناس، وتذكّرهم بعد الخطاب مباشرة بنعمة إلهية كبيرة هي إنزال اللباس عليهم: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾.

إنّ الإنسان يدرك بما آتاه الله من عقل أنّ من القبيح أن يترك نفسه كسائر الحيوانات، في عري وتفسّخ وعدم ستر، فهذا ليس من شأنه، بما هو مختلف عن البهائم. هكذا يقول له عقله وفطرته السليمة.

وإلى هذا أيضًا يدعوه دينه، فقد جعلت بعض الروايات رقة الثياب من رقة الدين، كما عن أمير المؤمنين علي (ع) : "عليكم بالصفيق من الثياب، فإنّ من رقّ ثوبه رقّ دينه" (وسائل الشيعة، الحر العاملي 3: 282). وأكّدت الروايات بقوة أن تلبس المرأة المسلمة ما يسترها حقيقةً، فمن ذلك ما عن الإمام الصادق (ع): "لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس م الخُمر والدروع ما لا يواري شيئًا" (وسائل الشيعة، الحر العاملي 3: 282).

هذا المعنى، وإن بدا فطريًا بدهيًا معروفًا، نحتاج إلى إبرازه بوضوح وإعلانه بجهارة للعالمين، لا سيما في زماننا هذا الذي اقترن فيه التحضّر الإنساني والتطور البشري بالعري والتفسخ والانحلال، حتى وجدنا – في كثير من دول هذا العالم المتمدّن – جمعيات حقوقية قامت أساسًا للمناداة بحقوق العري والعراة! وحتى علمنا بوجود شواطئ وحدائق وأماكن خاصة بهؤلاء العراة، ليس من حق أحد أن يعترض على وجودها ولا أن يشكك في دواعيها!

ولا يكاد العجب ينقضي من أنّ هذه الحركات الشاذة المنحرفة عن الفطرة الإنسانية السليمة، وجدت لها مفكرين وفلاسفة وأدباء يدافعون عنها ويروّجون لها، فعدت الدعوة إلى العري دعوةً إلى العودة إلى الطبيعة، وإلى براءة البشرية الأولى، بل صار إطلاق الإنسان العنان لشهواته وغرائزه نحوًا من أنحاء تحقيق ذاتيته، مثلما نُقل عن جان بول سارتر، المفكر والأديب الوجودي المعروف.

المحور الثالث:

في طرائق التعبير القرآني عن الاحتياجات الإنسانية في الحياة إيقاظ صريح للإنسان ودعوة لا مراء فيها إلى ضرورة عدم الاقتصار على التفكير في الاحتياجات المادية الجسدية وحدها، من طعام وشراب ولباس وغيرها، بل لا بد أيضًا، في مقام أرقى، من التفكير في الاحتياجات الروحية التي لا غنى ولا بديل عنها. ففي الآية محل كلامنا نلحظ كيفية انتقال الكلام الإلهي من اللباس المادي الذي تحتاج إليه أجسادنا إلى التقوى التي هي اللباس الذي تحتاج إليه أرواحنا.

إن التأمل في الآيات القرآنية من هذه الزاوية يملأ النفس إعجابًا وتعجبًا من هذا البيان الإلهي المعجز الذي يقتاد الإنسانَ من الاحتياجات الجسدية إلى الاحتياجات الروحية، باستعمال ألفاظ وتعبيرات يألفها الناس في مقام  الحديث عن حاجاتهم  المادية المرتبطة بجانبهم الجسدي أساسًا: فالإنسان يحتاج جسده إلى لباس، لكن آيتنا هذه تربط اللباس بالروح: ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ﴾ والأجساد أيضا لا غنى لها عن الزاد، وإذا بالقرآن يربط بين الزاد والتقوى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى(البقرة: 197). ثم إنّ الإنسان لا ينفك استقراره ورخاء حياته المادية عن حاجته إلى الأمن والاطمئنان، فنرى القرآن يربط ذلك بذكره سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد:28).

مشكلة هذا الإنسان أنّ الحياة المادية تمتلك جماع قلبه وفكره وحواسه، فلا يفكر في غيرها، ولا يتنبه إلا لاحتياجات جسده، فإذا مرض هذا الجسد أو ألمّت به أية نائبة فإنه لا يقرّ له بال ولا يطمئن له فؤاد، بل يبذل كل وقته وماله وجهده في سبيل البحث عن الشفاء والراحة، ويغفل في خضمّ ذلك كله عن وجود روحه التي تحتاج هي أيضًا إلى غذاء، وإلى رعاية، وإلى اهتمام. ويتناسى أنّ هذه الروح قد تمرض أيضًا إن هي أُهملت، ولربما يسوء مرضها هذا ويزداد وخامةً حتى ليصل بصاحبها إلى درجات من الهويّ والتسافل قد تخرجه عن إنسانيته، وتجعله حجرًا أو بهيمة في صورة بشرية!

إنّ القرآن بتعبيراته في هذه الآية وأمثالها ليأخذ بيد الإنسان كي يدلّه على ما يحفظ له إنسانيته، ويجعله يرقى بها في مراقي التكامل والرفعة، فيذكّره بأنّ له روحًا عليه أن يعتني بها ويهتم بتوفير مستلزماتها وسدّ احتياجاتها، وهو بهذا كله، في النتيجة، يجتذب الناس إلى طريق ربهم وصراط النجاة، إذ لا نجاة لهم إلا بتهذيب أرواحهم وصقل نفوسهم، حتى تنقاد في طريق العبودية والالتزام الديني في طمأنينة وراحة بال.

المحور الأخير:

مثلما لا يُفرض اللباس البدني على الإنسان فرضًا، فالإنسان يختار بإرادته، في الحالات العادية، ما يلبسه وينتقيه بعناية، فكذلك شأن اللباس الروحي، لا يأتي صدفة أو إجبارًا، بل على المرء أن يريده أولًا ويرغب فيه، ثم عليه أن يسعى نحوه ليحصل عليه، دون أن يتناساه أو يغفل عنه؛ لذا اختتمت الآية بقوله تعالى: ﴿لعلّهم يذّكّرون﴾.

إنّ العبادات الإسلامية جاءت كلها للسير بالإنسان في هذا الطريق، طريق إرواء العطش الروحي، وتزويد المرء بزاد التقوى. في الصوم مثلًا نجد القرآن الكريم يقول في وضوح تام: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة: 183)، فالصوم عبادة تقود الناس في اتجاه تقوى ربهم، والتقوى لا بد أن تكون شاملة لكل جوانب حياتهم، دونما ترك لجانب لأجل جانب آخر، وهذا المعنى واضح في الروايات الشريفة، فقد ورد أنّ رسول الله (ص) قال لجابر بن عبد الله: "يا جابر، هذا شهر رمضان، من صام نهاره وقام وردًا من ليله، وعفّ بطنه وفرجه، وكفّ لسانه، خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر"، قال جابر: "يا رسول الله، ما أحسن هذا الحديث!"، فقال (ص): "يا جابر، وما أشد هذه الشروط!" (ميزان الحكمة5/471)، وعن الإمام أمير المؤمنين علي (ع) أنه قال: "الصيام اجتناب المحارم، كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب" (ميزان الحكمة5/471)، وروي عن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) قولها: "ما يصنع الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه، وسمعه وبصره وجوارحه؟"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
أضف تعليقاً
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق
من
أرقام التأكيد Security Image
 
 
 
محرك البحث
 
القائمة البريدية
 
آخر المواقع المضافة
موقع مكتب آية الله العظمى السيد الشبيري الزنجاني دام ظله
موقع سماحة آية الله العظمى السيد محمود الهاشمي الشّاهرودي
موقع سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
موقع سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام ظله
موقع سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله
 
آخر الصور المضافة
 
آخر الصوتيات المضافة
الإمام المجتبى عليه السلام بين حكم التاريخ وحاكميته
ضوابط قرآنية في حل المشكلات
الإمام الصادق عليه السلام ومحاربة الإنحراف
من ثمار التقوى
وقفات مع علم النفس القرآني
 
آخر الكتب المضافة
العبادة والعبودية
آية التطهير فوق الشبهات
إرشاد الحائر إلى صحة حديث الطائر
حديث الغدير فوق الشبهات
رسالة مختصرة في الفطرة والمشكلة الإنسانية
 
آخر الأسئلة المضافة
س:

  هل یجوز للرجل الزاني الزواج بابنة المراة التي زنا بها؟

ج:

  یجوز والاحوط استحباباً تركه.